| | #1 |
|
باحث اسلامي ![]() ![]() | قال تعالى : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) [الفاتحة/1-7]). لاحظوا هنا أن البسملة آية من سورة الفاتحة برقم واضح هو رقم (1)!! فما الذي جعل البسملة عند التيار السلفي ليست من الفاتحة وأنه يسر بها فقط؟ لابد للباحث أن يسأل هذا السؤال البسيط!! لماذا ينفون قرآنيتها أولاً ثم لماذا يسرون بها مع وجود الرقم (1) بينما يجهرون بالتأمين مع أنه ليس برقم ( 8) ولا غيره وليس مكتوباً أصلاً..؟ اليس في هذا ظلال سياسية؟ الجواب : بل هذا لب السياسة وسيأتي الإثبات، وهذا يعني أن بني أمية لم يفارقونا حتى في قراءتنا للفاتحة! فكيف نطمع أنهم سيفارقوننا في الحديث والتفسير والفقه والعقائد؟ إذن فمن شاء أن يستيقظ فليفعل.. سؤال آخر: وما السر في أن المالكية والحنابلة وربما أكثر الأحناف وكل السلفية، وصلهم أثر سياسة معاوية فبعضهم نفى قرآنيتها بالكلية، وبعضهم سترها وكتمها وأوصى بالإسرار بها؟؟ الجواب واضح : لأن هذا التيار الحديثي السلفي - وهو منتشر في الحنابلة والمالكية خاصة- قد صدّق رواة بني أمية الذين زعموا أن النبي (ص) لم يكن يقرأ البسملة!! مع أن بعض الرواة المقربين من بني أمية كابي هريرة كان يرى قرآنية الفاتحة - كما سيأتي- إلا أن منهج معاوية غلب على من كل من خالفه سواء كان المخالف له هو القرآن أو النبي (ص) أوالإمام علي أو حتى من أتباعه في الجملة كابي هريرة والزهري.. لم يرده شيء، بل وصل إلى بعض من كان يذمه كألأحناف! النتيجة الواقعية أن معاوية شق طريقه في الأمة ولم يقف أمامة لا قرآن ولا نبي ولا وصي ولا ولي ولا عدو ولا صديق.. كل هؤلاء تجاوزهم معاوية واستطاع أن يفرض مذهبه عند كثير من ألأمة، إما بإنكار البسملة أو على الأقل بالسكوت عنها وكتمانها، ولم ينج من سنة معاوية هذه إلا الشافعية والشيعة والإباضية وهم أقل من نصف الأمة. ثم يأتي سؤال: ولماذا فعل معاوية ذلك؟ الجواب سهل - ومن القرآن الكريم يمكن معرفة ذلك أو ترجيحه كما سيأتي تفصيلاً، ولكن لنبق في السؤال الأول ونسأل: من هو الآن مستعد ليكون مع القرآن الكريم في أول آية منه ومن ليس مستعداً؟ فإذا كان السنة والشيعة والإباضية يزعمون أنهم مع القرآن فلنبدأ بالقرآن آية آية لننظر.. والذي يفارقنا مع أول آية لا يجوز له أن يزعم أنه سيتبعنا بعد ذلك.. لأنه بهذا يكون من الذين ( يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض) خاصىة إذا كان يكفر من أنكر حرفاً من القرآن الكريم، والبسملة تسعة عشر حرفاً، فهل هو بإنكارها يكون مختراً للكفر بطواعية ورضا نفس؟ الجواب: من خلال معرفتي الدقيقة بالنواصب ( وغلاة السلفية نواصب) أرى أن بعضهم قد يتذكر فيرجع ويستعيذ بالله، لكن أجزم أن بعضهم لا يبالي ولو عارض القرآن كله مادام أن في هذه المعارضة نصرة لمعاوية، فلسان حال هؤلاء المجانين بمعاوية كأنه يقول ( نار مع معاوية ولا جنة مع علي)، وهذا ضلال ما بعده ضلال. لا .. سنترك الآحاديث جميعاً الآن.. ولنبدأ بالقرآن الكريم لنقول أن البسملة آية صريحة من كتاب الله ومن أعظم سورة فيه وأن حكمها حكم السورة، سواء ثبوتاً أو جهراً أو إسراراً، جهراً في الجهرية وإسراراً في السرية.. هذا هو كمال الاتباع للقرآن الكريم.. وببساطة وبلا تعقيد. إذن فلماذا افترقت الأمة فريقين في البسملة؟ فرقة تقول نعم هي من القرآن وفق القرآن.. وفرقة تقول : لا... ليست من القرآن !! أليس هذا غريباً؟ أليس هذا أول أمتحان لمن أراد أن يتبع القرآن الكريم؟ ومن فرط في أول آية فسيفرط في غيرها.. إنها أول اختبار.. ( يتبع) rvNkdhj (2) (3)= hgfslgm (1) |
|
| | #2 |
|
باحث اسلامي ![]() ![]() |
قرآنيات (3) = البسملة (2): وهنا سنكشف أول من حارب البسملة وهو معاوية ، وحاربها في الفاتحة خاصة بعناد وإصرار عجيب رغم إنكار المهاجرين والأنصار.. وهذه بعض الأدلة - وإلا فهي كثيرة- 1- ففي مسند الشافعي - (ج 1 / ص 140) أخبرنا عبد المجيد ، عن ابن جريج ، أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم ، أن أبا بكر بن حفص بن عمر أخبره ، أن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : صلى معاوية بالمدينة صلاة فجهر فيها بالقراءة ، فقر...أ : ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) لأم القرآن ، ولم يقرأ بها للسورة التي بعدها ، حتى قضى تلك القراءة ، ولم يكبر حين يهوي حتى قضى تلك الصلاة . فلما سلم ناداه من سمع ذلك من المهاجرين من كل مكان : يا معاوية ، أسرقت الصلاة أم نسيت ؟ فلما صلى بعد ذلك قرأ : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) للسورة التي بعد أم القرآن وكبر حين يهوي ساجدا).. قلت: والسند صحيح، ولا حظوا عناد معاوية هنا، فهو قرأ البسملة في السور الاحقة وامتنع من قراءتها في الفاتحة! فهذا لعب معاوية وسخريته من صلاة النبي (ص) وتجبره، فكأنه يسخر من تذكير المهاجرين وألأنصار له! وتاريخ هذه الصلاة كانت في أول عهد معاوية سنة 43 هـ عندما قدم الحجاز في قدمته الأولى التي نبش فيها قبور شهداء أحد وأراد نقل المنبر النبوي وربما العبث بجسد النبي (ص) كما عبث بجسد حمزة وهذه لها اثباتات أخرى ليس هنا. 2- وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم مع تعليقات الذهبي في التلخيص - (ج 1 / ص 357) حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ عبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج أخبرني عبد الله بن عثمان بن خيثم أن أبا بكر بن حفص بن عمر أخبره : أن أنس بن مالك قال : صلى معاوية بالمدينة صلاة فجهر فيها بالقراءة فقرأ فيها : بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن و لم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم للسورة التي بعدها حتى قضى تلك القراءة فلما سلم ناداه من سمع ذلك من المهاجرين و الأنصار من كل مكان : يا معاوية أسرقت الصلاة أم نسيت ؟ فلما صلى بعد ذلك قرأ : بسم الله الرحمن الرحيم للسورة التي بعد أم القرآن وكبر حين يهوي ساجدا ) قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بعبد المجيد بن عبد العزيز وسائر الرواة متفق على عدالتهم و هو علة لحديث شعبة و غيره من قتادة على علو قدره يدلس و يأخذ عن كل أحد و إن كان قد أدخل في الصحيح حديث قتادة فإن في ضده شواهد أحدها ما ذكرناه و منها : تعليق الحافظ الذهبي في التلخيص : على شرط مسلم اهـمشاهدة المزيد |
|
| | #3 |
|
مراقبة المنتديات الأسرية عيونك آخــــــــــر آمالي ![]() ![]() |
بارك الله فيك جهود موفقه
|
|
| | #4 |
![]() ![]() | جميل جدا يا شيخنا الفاضل حسن...بوووركت وجزاك الله خير |
" نحن لا ننكر على أي مذهب دافع عن نفسه وبيّن للناس ما عنده من الحق ودرأ عن نفسه التهم التي تُلصق به ، ولكن ننكر أن يهاجم مذهب مذهباً آخر مهاجمة غير مبنية على علم وعلى معرفة ، بل بمجرد أن يكون هذا منتمياً إلى ذلك المذهب يجد المهاجمة ويجد التعصب من قبل الفئة الأخرى أو من قبل الطرف الآخر ". سماحة الشيخ احمد بن حمد الخليلي حفظه الله |
| | #5 |
![]() |
السلام عليكم هذه اول مشاركة لي في هذا المنتدى المبارك وبصراحة انا من اشد المعجبين بالشيخ حسن فرحان نسأل الله له التوفيق في بحوثاته القيمة |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| |
| |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| قرآنيات (10):البسملة في صحيح البخاري فأين ما زعمه ابن تيمية؟ | حسن فرحان المالكي | كل مايخص الشيخ والباحث التاريخي / حسن فرحان المالكي | 0 | 27-01-2012 12:06 AM |
| قرآنيات (1) البداية | حسن فرحان المالكي | كل مايخص الشيخ والباحث التاريخي / حسن فرحان المالكي | 2 | 24-01-2012 05:08 PM |
| قرآنيات (8): الأحاديث والآثار في موقف قريش من البسملة | حسن فرحان المالكي | كل مايخص الشيخ والباحث التاريخي / حسن فرحان المالكي | 0 | 24-01-2012 01:59 PM |
| قرآنيات (7) لماذا خصومة قريش مع البسملة (3)؟؟: | حسن فرحان المالكي | كل مايخص الشيخ والباحث التاريخي / حسن فرحان المالكي | 0 | 24-01-2012 01:58 PM |
| قرآنيات (6) : ما السر في خصومة كفار قريش مع البسملة (2)؟!! | حسن فرحان المالكي | كل مايخص الشيخ والباحث التاريخي / حسن فرحان المالكي | 0 | 24-01-2012 01:56 PM |